25 طريقة لربط طفلك بالقـرآن الكريم

25 طريقة لربط طفلك بالقـرآن الكريم

الأهداف
1- جعل الطفل يحب القرآن.
2- تيسير و تسهيل حفظ القرآن لدى الطفل.
3- اثراء الطفل لغويا ومعرفيا.

كل الأفكار لا تحتاج لوقت طويل (5-10 دقائق)ينبغي احسان تطبيق هذه الافكار بما يتناسب مع وضع الطفل اليومي
كما ينبغي المداومة عليها وتكرارها وينبغي للأبوين التعاون لتطبيقها.ولعلنا نخاطب الام أكثر لارتباط الطفل بها خصوصا في مراحل الطفولة المبكرة.
1- استمعي للقرآن وهو جنين
الجنين يتأثر نفسيا وروحيا بحالة الام وما يحيط بها اثناء الحمل فاذا ما داومت الحامل على الاستماع للقران فانها ستحس براحة نفسية ولا شك وهذه الراحة ستنعكس ايجابا على حالة الجنين. لان للقران تأثيرا روحيا على سامعه وهذا التأثير يمتد حتى لمن لا يعرف العربية فضلا عن من يتقنها...راحتك النفسية اثناء سماعك للقران = راحة الجنين نفسه
استماعك في فترة محددة وان تكن قصيرة نسبيا تؤثر عليك وعلى الجنين طول اليوم
2 - استمعي للقرآن وهو رضيع
من الثابت علميا ان الرضيع يتأثر بل ويستوعب ما يحيط به فحاسة السمع تكون قد بدأت بالعمل الا ان هذه الحاسة عند الكبار يمكن التحكم بها باستعادة ما خزن من مفردات. اما الرضيع فانه يخزن المعلومات و المفردات لكنه لا يستطيع استعادتها او استخدامها في فترة الرضاعة غير انه يستطيع القيام بذلك بعد سن الرضاعة. لذلك فان استماع الرضيع للقران يوميا لمدة 5-10 دقائق (وليكن 5 دقائق صباحا واخرى مساءا) يزيد من مفرداته المخزنه مما يسهل عليه استرجاعها بل وحفظ القرآن الكريم فيما بعد.
3 - أقرئي القرآن آمامه (غريزة التقليد)
هذه الفكرة تنمي عند الطفل حب التقليد التي هي فطر فطر الله الانسان عليها فــ (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه ...)ان قرائتك للقران امامه او معه يحفز بل ويحبب القرآن للطفل بخلاف ما لو امرتيه بذلك وهو لا يراك تفعلين ذلك. ويكون الامر أكمل ما لو اجتمع الام والاب مع الابناء للقراءة ولو لفترة قصيرة.
4 - اهديه مصحفا خاص به (غريزة التملك)
ان اهدائك مصحفا خاصا لطفلك يلاقي تجاوبا مع حب التملك لديه. وان كانت هذه الغريزة تظهر جليا مع علاقة الطفل بألعابه فهي ايضا موجودة مع ما تهديه اياه. اجعليه اذا مرتبطا بالمصحف الخاص به يقرأه و يقلبه متى شاء.
5- اجعلي يوم ختمه للقران يوم حفل(الارتباط الشرطي)
هذه الفكرة تربط الطفل بالقرآن من خلال ربطه بشيء محبب لديه لا يتكرر الا بختمه لجزء معين من القرآن... فلتكن حفلة صغيرة يحتفل بها بالطفل تقدم له هدية بسيطة لانه وفى بالشرط . هذه الفكرة تحفز الطالب وتشجع غيره لانهاء ما اتفق على انجازه.
6 - قصي له قصص القرآن الكريم
يحب الطفل القصص بشكل كبير فقصي عليه قصص القرآن بمفردات واسلوب يتناسب مع فهم ومدركات الطفل. وينبغي ان يقتصر القصص على ما ورد في النص القرآني ليرتبط الطفل بالقرآن ولتكن ختام القصة قراءة لنص القرآن ليتم الارتباط ولتنمي مفردات الطفل خصوصا المفردات القرآنية.
7 - أعدي له مسابقات مسلية من قصار السور (لمن هم في سن 5 او اكثر)
هذه المسابقة تكون بينه وبين اخوته او بينه وبين نفسه.كأسئلة واجوبة متناسبة مع مستواه.فمثلا يمكن للام ان تسأل ابنها عن :كلمة تدل على السفر من سورة قريش؟ ج رحلة فصلين من فصول السنة ذكرا في سورة قريش؟ ج الشتاء و الصيف اذكر كلمة تدل على الرغبة في الاكل؟ ج الجوع او اذكر الحيوانات المذكورة في جزء عم او في سور معينه ؟وهكذا بما يتناسب مع سن و فهم الطفل.
8 - اربطي له عناصر البيئة بآيات القران
من هذه المفردات: الماء/السماء/الارض /الشمس / القمر/ الليل/ النهار/ النخل/ العنب/ العنكبوت/ وغيرها.يمكنك استخدام الفهرس او ان تطلبي منه البحث عن اية تتحدث عن السماء مثلا وهكذا.
9- مسابقة اين توجد هذه الكلمة
فالطفل يكون مولعا بزيادة قاموسه اللفظي. فهو يبدأ بنطق كلمة واحدة ثم يحاول في تركيب الجمل من كلمتين او ثلاث فلتكوني معينة له في زيادة قاموسه اللفظي و تنشيط ذاكرة الطفل بحفظ قصار السور والبحث عن مفردة معينة من خلال ذاكرته. كأن تسأليه اين توجد كلمة الناس او الفلق وغيرها.
10- اجعلي القرآن رفيقه في كل مكان
يمكنك تطبيق هذه الفكرة بأن تجعلي جزء عم في حقيبته مثلا. فهذا يريحه ويربطه بالقرآن خصوصا في حالات التوتر والخوف فانه يحس بالامن ما دام معه القرآن على أن تيعلم آداب التعامل مع المصحف.
11- اربطيه بالوسائل المتخصصه بالقرآن وعلومه(القنوات المتخصصة بالقرآن، اشرطة، اقراص، مذياع وغيرها)
هذه الفكرة تحفز فيه الرغبة في التقليد والتنافس للقراءة والحفظ خصوصا اذا كان المقرءون والمتسابقون في نفس سنه ومن نفس جنسه. رسخي في نفسه انه يستطيع ان يكون مثلهم او احسن منهم اذا واظب على ذلك.
12- اشتري له اقراص تعليمية
يمكنك استخدام بعض البرامج في الحاسوب لهذا الهدف كالقارئ الصغير او البرامج التي تساعد على القراءة الصحيحة والحفظ من خلال التحكم بتكرار الاية وغيره.كما ان بعض البرامج تكون تفاعلية فيمكنك تسجل تلاوة طفلك ومقارنتها بالقراة الصحيحة.
13- شجعيه على المشاركة في المسابقات(في البيت/المسجد/المكتبة/المدرسة/المدينة....)
ان التنافس امر طبيعي عند الاطفال ويمكن استغلال هذه الفطرة في تحفيظ القرآن الكريم. اذ قد يرفض الطفل قراءة وحفظ القرآن لوحده لكنه يتشجع ويتحفز اذا ما دخل في مسابقة او نحوها لانه سيحاول التقدم على اقرانه كما انه يحب ان تكون الجائزة من نصيبه. فالطفل يحب الامور المحسوسة في بداية عمره لكنه ينتقل فيما بعد من المحسوسات الى المعنويات. فالجوائز والهدايا وهي من المحسوسات تشجع الطفل على حفظ القرآن الكريم قد يكون الحفظ في البداية رغبة في الجائزة لكنه فيما بعد حتما يتأثر معنويا بالقرآن ومعانيه السامية.كما ان هذه المسابقات تشجعه على الاستمرار والمواظبة فلا يكاد ينقطع حتى يبدأ من جديد فيضع لنفسه خطة للحفظ. كما ان احتكاكه بالمتسابقين يحفزه على ذلك فيتنافس معهم فان بادره الكسل ونقص الهمه تذكر ان من معه سيسبقوه فيزيد ذلك من حماسه.
14- سجلي صوته وهو يقرأ القرآن
فهذا التسجيل يحثه ويشجعه على متابعة طريقه في الحفظ بل حتى اذا ما نسي شي من الآيات او السور فان سماعه لصوته يشعره انه قادر على حفظها مرة اخرى. اضيفي الى ذلك انك تستطيعين ادراك مستوى الطفل ومدى تطور قرائته وتلاوته.
15-شجعيه على المشاركة في الاذاعة المدرسية والاحتفالات الاخرى
مشاركة طفلك في الاذاعة المدرسية –خصوصا في تلاوة القرآن- تشجع الطفل ليسعى سعيا حثيثا ان يكون مميزا ومبدعا في هذه التلاوة. خصوصا اذا ما سمع كلمات الثناء من المعلم ومن زملائه. وينبغي للوالدين ان يكونا على اتصال بالمعلم والمسؤول عن الاذاعة المدرسية لتصحيح الاخطاء التي قد يقع فيها الطفل وليحس الطفل بانه مهم فيتشجع للتميز اكثر.
16- استمعي له وهو يقص قصص القرآن الكريم
من الاخطاء التي يقع فيها البعض من المربين هو عدم الاكتراث بالطفل وهو يكلمهم بينما نطلب منهم الانصات حين نكون نحن المتحدثين. فينبغي حين يقص الطفل شيئا من قصص القرآن مثلا ان ننصت اليه ونتفاعل معه ونصحح ما قد يقع منه في سرد القصة بسبب سوء فهمه للمفردات او المعاني العامة. كما ان الطفل يتفاعل بنفسه اكثر حين يقص هو القصة مما لو كان مستمعا اليها فان قص قصة تتحدث عن الهدى والظلال او بين الخير والشر فانه يتفاعل معها فيحب الهدى والخير ويكره الظلال والشر. كما ان حكايته للقصة تنمي عنده مهارة الالقاء و القص . والاستماع منه ايضا ينقله من مرحلة الحفظ الى مرحلة الفهم ونقل الفكرة ولذلك فهو سيحاول فهم القصة اكثر ليشرحها لغيره اضافة الى ان هذه الفكرة تكسبه ثقة بنفسه فعليك بالانصات له وعدم اهماله او التغافل عنه.
17- حضيه على امامة المصلين (خصوصا النوافل)
ويمكن للام ان تفعل ذلك كذلك مع طفلها في بيتها فيأم الاطفال بعضهم بعضا وبالتناوب او حتى الكبار خصوصا في نوافل.
18- اشركيه في الحلقة المنزلية
ان اجتماع الاسرة لقراءة القرآن الكريم يجعل الطفل يحس بطعم و تأثير اخر للقران الكريم لأن هذا الاجتماع والقراءة لاتكون لأي شيء سوى للقران فيحس الطفل ان القرآن مختلف عن كل ما يدور حوله. ويمكن للاسة ان تفعل ذلك ولو لـ 5 دقائق.
19- ادفعيه لحلقة المسجد
هذه الفكرة مهمة وهي تمني لدى الطفل مهارات القراءة والتجويد اضافة الى المنافسة.
20- اهتمي بأسئلته حول القرآن
احرصي على اجابة أسئلته بشكل مبسط وميسر بما يتناسب مع فهمه ولعلك ان تسردي له بعضا من القصص لتسهيل ذلك.
21- وفري له معاجم اللغة المبسطة (10 سنوات وما فوق)
وهذا يثري ويجيب على مفردات الام والطفل. مثل معجم مختار الصحاح والمفدات للاصفهاني وغيرها.
22- وفري له مكتبة للتفسير الميسر(كتب ،اشرطة،اقراص)
ينبغي ان يكون التفسير ميسرا وسهلا مثل تفسير الجلالين او شريط جزء عم مع التفسير. كما ينبغي ان يراعى الترتيب التالي لمعرفة شرح الايات بدءا بالقرآن نفسه ثم مرورا بالمفردات اللغوية والمعاجم وانتهاءا بكتب التفسير. وهذا الترتيب هدفه عدم حرمان الطفل من التعامل مباشرة مع القرآن بدل من الاتكال الدائم الى اراء المفسرين واختلافاتهم.
23- اربطيه باهل العلم والمعرفة
ملازمة الطفل للعلماء يكسر عنده حاجز الخوف والخجل فيستطيع الطفل السؤال والمناقشة بنفسه وبذلك يستفيد الطفل ويتعلم وكم من عالم خرج الى الامة بهذه الطريقة.
24- ربط المنهج الدراسي بالقرآن الكريم
ينبغي للأم والمعلم ان يربطا المقررات الدراسية المختلفة بالقرآن الكريم كربط الرياضيات بآيات الميراث و الزكاة وربط علوم الاحياء بما يناسبها من ايات القرآن الكريم وبقية المقررات بنفس الطريقة.
25- ربط المفردات والاحداث اليومية بالقرآن الكريم
فان اسرف نذكره بالآيات الناهية عن الاسراف واذا فعل اي فعل يتنافى مع تعاليم القرآن نذكره بما في القرآن من ارشادات وقصص تبين الحكم في كل ذلك.
كيف نستفيد من هذه الافكار
1- اكتبي جميع الافكار في صفحة واحدة.
2- قسميها حسب تطبيقها (سهولتها وامكانية تطبيقها) واستمري عليها.
3- التزمي بثلاث افكار ثم قيمي الطفل وانقليها لغيرك لتعم الفائدة.
4- انتقلي بين الافكار مع تغير مستوى الطفل.

هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين جزا الله خيرا من كتبها ونشرها بين المسلمين والله ولي التوفيق

تعامل مع إبنك بطريقة إيجابية

تعامل مع إبنك بطريقة إيجابية
لا تقول لطفلك ...
قم صلي و إلا ستذهب إلى النار..........
بل قول ...
تعال و صلي معي لنكون معا في الجنة
***************
لا تقول لطفلك ...
قم رتب غرفتك التي مثل الخرابة........ ...
بل قول ..
.هل تحتاج للمساعدة في ترتيب غرفتك لأنك دائما تحب النظافة و الترتيب
***************
لا تقول لطفلك ...
لا تلعب بالكرة في البيت و لا الشارع.......
بل قول ...
الكرة مكانها في الحوش أو الحديقة أو سأشترك لك في النادي لتلعب بالكرة مع أصحابك
***************
لا تقول لطفلك ...
قم ادرس و اترك اللعب فالدراسة أهم .......
بل قول ...
إذا أنهيت دروسك باكرا سأشاركك في لعبة البلاي ستيشن الجديدة أو أي نشاط تحب
***************
لا تقول لطفلك ...
قم نظف أسنانك ولاّ لازم أنا أقلك........
بل قول ...
أنا مبسوط منك لأنك دائما تنظف أسنانك من غير ما أقلك
***************
لا تقول لطفلك ...
لا تنسى أن تغسل يديك بعد الطعام........
بل قول ..
أنا بحب أشم رائحة يداك بعد ما تغسلهم
***************
لا تقول لطفلك ...
لا تجلس على طاولة الطعام........
بل قول ...
نحن نجلس على الكرسي و نأكل على الطاولة
***************
تقول لطفلك ...
لا ترسم على الحائط و على رجليك .......
بل قول ...
ارسم على الورق و عندما تنتهي سأعلق الرسمة على الحائط أو الثلاجة أو السبورة
***************
لا تقول لطفلك ...
ما هذا الرسم ,هذه شخابيط غريبة .......
بل قول ..
أعجبني ألوانك الجميلة ,أعجبني خطوطك الثابتة ,أعجبني شمسك المشرقة,ممكن تعبرلي عن رسمتك الحلوة ,مين هذه البنت في الرسمة , فين السيارة رايحة,ليش النوافذ مفتوحة
***************
لا تقول لطفلك ...
لا تنم على الجنب الأيسر.....
بل قول ...
علّمنا رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم أن ننام على الجنب الأيمن.
(يا حبذا توضيح الفوائد)
***************
لا تقول لطفلك ...
لا تأكل شوكولاته عشان أسنانك لا تسوس.....
بل قول ...
أنا سمحت لك تأكل شوكولاته مرة في اليوم لأنك شاطر و دائما تنظف أسنانك
***************
لا تقول لطفلك ...
يا غبي لماذا لم تتمكن من الإجابة على السؤال .......
بل قول ...
معك حق السؤال يحتاج للمساعدة و السؤال الثاني ستحله بمفردك لأنك ذكي
***************
يحب طفلك القفز على السرير......قول له السرير صنع للنوم

و لكن إذا كنت تحب القفز سنآخذك للملاهي و أركبك النطيطة و تقفز عليها حتى تتعب
****************************
نصيحة
ابتعد/ي عن الإيحاء السلبي و استخدم/ي الإيحاء الايجابي,

و يفضل دائما توفير البدائل فعندما تمنع/ي طفلك من شيء حاول/ي أن توفر/ي له البديل إذا أمكن

أوعى تكون أنت المولود الثالث من إخواتك

أوعى تكون أنت المولود الثالث من إخواتك

الملابس

الطفل الأول: الأم تلبس هدوم الحمل من أول لما تعرف إنها حامل

الطفل الثاني: تحاول تلبس هدومها العادية لأطول فترة ممكنة

الطفل الثالث: هدوم الحمل هي هدومها العادية اليومية

الإعداد للطفل

الطفل الأول: كل دقيقة تغيير للطفل.. وتحاول تخلي ريحته حلوة

الطفل الثاني: كل ثلاث ساعات

الطفل الثالث: لما ريحته تطلع

القلــق

الطفل الأول: من أول خبطة تجري عليه و تشيله

الطفل الثاني: تشيله لو حست أن خلاص فيه عربية حتخبطه

الطفل الثالث: أحسن..علشان تتربي... خلي العربية تدوسك

الأكـــل

الطفل الأول: ترمي أي حاجة تقع على الأرض

الطفل الثاني: تغسلها بشوية مية

‎الطفل الثالث: تمسحها فى هدومها

الفُسَـح

الطفل الأول: الملاهي... المراجيح..النادي

الطفل الثاني: النادي

الطفل الثالث: السوق

الخروج

الطفل الأول: تسيبه مع أختها و تتصل تطمئن عليه كل خمس دقائق

الطفل الثاني: تسيبه مع أختها و هي على الباب تفتكر تسيب رقم التليفون بتاع المكان اللي هي رايحاه

الطفل الثالث: تسيبه مع أي حد.. مع تحذير بان محدش يتصل بيها إلا في حالة يكون في الموضوع دم

في البيت

الطفل الأول: كل دقيقة تتفرج على ابنها وهو نايم

الطفل الثاني: من وقت للتاني تتأكد إن الكلب مأكلش ذراع الولد

الطفل الثالث: تستخبى منهم على قد ما تقدر

لو بلع شلن فضة

الطفل الأول: تطلب عمل أشعة للولد

الطفل الثاني: تقلق شوية عليه، وتستنى وتشوف هيبلع الفلوس ويهضمها ولاَّ لأ؟‎

الطفل الثالث: تخصمه من مصروفه

الى ح موت واعرفة الطفل الرابع بيتعمل فيه ايه بالضبط

حوار مع الدكتور أحمد عكاشة

حوار مع الدكتور أحمد عكاشة


أعجبني بشدة الحوار الذي قامت به جريدة المصري اليوم مع د/أحمد عكاشة واحببت ان أنقلها لكم لتعم الفائدة على الجميع

ماذا يعنى مفهوم الصحة النفسية.. وكيف ترى صحة المصريين النفسية؟
الصحة النفسية تعنى جودة الحياة، وتعريفها هو قدرة الإنسان على التكيف مع مشاكل الحياة، وقدرته على الصمود كلما حدث له ظلم أو حزن أو ألم، أما الشخص الذى لا يستطيع التكيف مع أمور الحياة فتكون صحته النفسية غير سوية، والشخص يستطيع أن يعمل ويحب بكفاءة ويخدم الآخرين، كلما أصبحت صحته النفسية جيدة.. باختصار الصحة النفسية تعنى أن يشعر الإنسان أن له قيمة ولديه حرية التعبير عن نفسه.

ما هو تقييمك لصحة المصريين النفسية؟
الصحة النفسية لمعظم المواطنين فى مصر غير سوية بالمعنى العام.. والسبب.
كثرة الإحباطات التى تصيب المواطن المصرى، أدت إلى عدم قدرته على الصمود، الفقر والظلم وانعدام العدالة، الفساد، والبطالة، الازدحام وتردى التعليم والصحة، كل هذه الأشياء تجعل قدرة الفرد على التكيف أقل، فتلاحظين أنه مع كل حادثة فى الشارع، يتشاجر الناس مع بعضهم بدون داع، فلم يعد أحد يتحمل الآخر، المساءلة غير موجودة فى مصر، لذا من الممكن أن يصل من لا يعمل إلى منصب عال، وفى المقابل نجد أن شخصاً آخر يعمل ولا ينال حقه، فلا أضمن لك أن تعملى، وفى نفس الوقت تصلين إلى أعلى المناصب، العمل الجاد والعلم لا يوصلان إلى أى شىء فى مصر.
فالإنسان المصرى لم يعد يشعر بآدميته سواء فى التعامل مع الشرطة أو المؤسسات الحكومية أو القضاء أو غيره، فمن أين تأتى الصحة النفسية إذن.


وما هى آثار غياب الصحة النفسية على المصريين؟
عدم وجود الصحة النفسية يعنى السلبية واللامبالاه، ضعف الإنتاج، عدم التطور والتقدم، ويتحول الشارع إلى حالة من الحقد، فتجدين الطفل خلال سيره يجرح سيارة بمسمار، أو يرمى قشرة موز فى الشارع ليؤذى الناس، وكل هذا يعنى أننا لا نحب البلد.


هل للاقتصاد علاقة بانكسار الشخصية المصرية وتدنى إنتاجها.. أحياناً نلاحظ عدم رغبة البعض فى العمل.. ومن يعمل لا يجيد عمله.. وأصبح من الطبيعى أن تسمع العامل يردد «على قد فلوسهم».. وينسى أنه قبل من البداية أن يعمل مقابل هذه القيمة.. أو أنه يعلم مسبقاً أن الحكومة رواتبها ضعيفة، وبعد تعيينه فى الوظيفة يبدأ فى الإهمال مدعياً ضعف الرواتب؟
التغيرات الاجتماعية والسياسية فى السنوات الماضية أثرت فى نفسية الفرد، حتى أصبح غير منتج، ولا أرى حلاً طويل المدى لتحسن الاقتصاد إلا بتغيير نفسية الفرد وإحساسه بالانتماء، والأهم هو البدء فوراً فى عملية التغيير النفسى، الذى يجب أن يسبق التغيير السياسى والاقتصادى، لأنه ينبع من العمق والإقناع، أما التغييرات الأخرى فهى تمتلئ بالخوف والإرهاب، وهى وقتية وزائلة، ولا أمل فى تحسين الاقتصاد إلا بظهور الحرية والديمقراطية التى تنمى وتنضج الشعب، حتى يتحمل مسؤوليته مع الحاكم ويشاركه فى السراء والضراء لأنه لن يتحمل ذلك وهو مكبل اليدين، إن حماية الأمن وازدهار الاقتصاد يتوقفان على إحساس الفرد بالانتماء.


لكن مركز المعلومات أصدر دراسة مفادها شعور عدد كبير من المصريين بالانتماء؟
المشكلة فى مصر أنه ليس لنا قدوة فى البلد لتعلم الشباب حب البلد والانتماء، ومن أين يأتى الانتماء فى بلد لا توجد فيه شفافية، لا أحد يعلم لماذا تتم إقالة وزير ما أو كيف يختار الآخر، لا أحد يعلم ماذا يحدث فى البلد المسألة مرتبطة بنزوة الحاكم.. من يخطئ لا يعاقب، والعقاب مقتصر على الفقير، وتداول السلطة غائب.. والأخوة فى الحزب الوطنى لا يفهمون أن وجود أحزاب معارضة معناه أن يسعى الحزب للوصول إلى السلطة، وهو هدف نبيل وطبيعى لكن الحزب الوطنى يراه هدفاً غير نبيل، ولا يجوز لأى حزب أن يسعى إليه، وإلا اعتبرت جريمة، كل ذلك يجعل المواطنين بدون انتماء.


هل تثق فى دراسات مركز معلومات الوزراء؟
هى مجرد مسوح تتوقف على طريقة اختيار الناس الذين يمثلون عينة الدراسة وفى مصر حينما تسأل أحداً: هل أنت سعيد؟ يقول لك الحمدلله، فهل هذه الإجابة تعنى السعادة، وهل يمكن القول بعدها إن الشعب المصرى سعيد.

ماذا عن أزمة الثقة التى يعيشها المجتمع الآن، وهل هى إحدى دلالات اعتلال الصحة النفسية؟
مركز معلومات مجلس الوزراء الذى سبق وأكد سعادة المصريين، هو نفسه الذى قال فى دراساته إن ٨٢٪ من المصريين لا يثقون فى بعضهم البعض، ولا فى الحكومة ولا فى المرؤوسين، وإن الأباء والأبناء لا يثقون فى بعضهم.
وهناك كتاب لكاتب يدعى كوفى، اسمه سرعة الثقة، يشير إلى أن نسبة الثقة بين الناس فى الولايات المتحدة ٦٠٪.. وتراجعت فى عهد بوش إلى ٤٠٪ وفى بريطانيا ٤٠ وتركيا ٨٢٪ والبرازيل ٨٢٪ لكن كوفى رفض تقييم الثقة فى البلاد العربية إهمالاً لنسبها الضعيفة، وجاءت البلاد الأفريقية أعلى منا فى مدى ثقتهم فى بعضهم البعض.


هل للديمقراطية أو الديكتاتورية يد فى اعتلال الصحة النفسية أو تحسنها للشعب؟
الديكتاتورية لا تظهر إلا فى شعوب تتميز بعدم النضج، فالحاكم الأوحد يحب أن يحكم شعباً فى مرحلة الطفولة، وقد استطاع الاستعمار منذ مئات السنين أن يجعل شعبنا طفلاً، ثم تولى المصريون حكمهم بواسطة قيادات كان أولى بها أن تنضج هذا الشعب وتزرع فيه روح المسؤولية والمشاركة، غير أن هذه القيادات كانت امتداداً لمسلسل القهر والضغط والكبت، فأصبح الشعب أكثر طفولة بمعنى عدم النضوج الانفعالى، والدفاعية وعدم المثابرة وعدم الانتماء وأصبحت الشخصية النفسية منكسرة.

الأمراض النفسية للمسؤولين فى الدولة هل تنعكس على قراراتهم وبالتالى على الشعب؟
أى قرار صادر من مختل يؤثر بالطبع على الناس.

ما هى أشهر أمراض المسؤولين فى الدولة؟
السلطة.. فهى مرض، وحبها يَجُبُّ حب الأب والأم، فكم من آباء تخلصوا من أبنائهم من أجل السلطة، وكم من أبناء تخلصوا من آبائهم من أجل السلطة، وأقرب مثال فى عمان وفى قطر، والحبيب بورقيبة وتيتو اللذان سجنا زوجاتهما من أجل السلطة، وحب السلطة ليس فقط فى السياسة ونجد مثلاً أستاذ فى الجامعة يظل لسنوات ويطلب المد له حتى يبقى محتكراً للعلم والمنصب، ويكون لدى محب السلطة شعور دائم بوجود محاولات للتخلص منه، وأبرز مثال على ذلك قصة استانلى الذى كان يقول إن من حوله يضعون له السم فى الأكل، وعندما تم عرضه على الأطباء قالوا إنه يعانى من البارانويا، لحرصه على السلطة، وأنه يحتاج إلى علاج، ولما قالوا ذلك أمر بإعدام الأطباء.

نفسياً هل يمكن للشخص أن يعطى كل حياته للمنصب، أم أن هناك لحظة لا يستطيع فيها تقديم المزيد؟
طول مدة السلطة تخلق حالة من الجمود، ويتلاشى التجديد مهاتير محمد نموذج لرئيس يمتلك الشجاعة وقوة الشخصية، فقد أعطى بزخم، وعندما أحس أنه لا جديد لديه أعلن تنحيه عن منصبه، ليتركه لدم جديد، وهذا أمر يحتاج إلى أن يكون الرجل يتمتع بالصحة النفسية.
مثال آخر، وهو نيلسون مانديلا الذى سجن ٣٧ عاماً وخرج وجلس ليحكم لمدة ٣ سنوات، قبل أن يترك منصبه، ولم يفكر فى الانتقام لسنوات سجنه بالجلوس أطول مدة ممكنة على العرش.
والطبيعى فى كل بلاد العالم أن الذى يجلس على كرسى الحكم مدة طويلة يشك فى كل من حوله، ويصل إلى مرحلة لا يستطيع أن يقدم لبلده شيئاً وينحسر كل تفكيره.. كيف يستمر فى السلطة وهى تماماً كما قالها الأستاذ هيكل «السياسة فى مصر هى حب البقاء».


وأنت تتابع تصريحات المسؤولين والوزراء وقراراتهم السياسية من هو الوزير أو المسؤول الذى ترى أنه فى حاجة لزيارتك؟
ضحك قائلاً سأجيبك بطريقة مختلفة.. كتب أحمد رجب فى «نصف كلمة» أن هناك وزيران يعالجان لدى طبيب نفسى كبير.. فاتصلت به معقباً إذا كان هناك وزيرين يعالجان من مرض نفسى فهذا أحسن كثيراً من باقى الوزراء الذين فى حاجة إلى علاج ولا يذهبون للطبيب، وضحك الدكتور عكاشة ولم يكمل باقى الإجابة واكتفى بما قال.


أعدت عليه السؤال بطريقة أخرى عله يجيب فبادرنى بالقول:
المسألة ليست فقط خللاً أو مرضياً نفسياً، الأزمة أن هناك وزراء وصلوا إلى مناصب وهم ليسوا أهلاً لها، الوزراء «بيدربوا سياسة فينا» فلا يشترط أن أفضل جراحاً يكون وزيراً للصحة، ولا ضابطاً فى الشرطة وزيراً للحربية، وكل هذا لم يظهر إلا بعد الثورة فأحسن وزير داخلية قبل الثورة، كان فؤاد سراج الدين كان محامياً وليس ضابط شرطة، لا توجد سياسة فى مصر نحن حرمنا طلاب الجامعة من ممارسة السياسة منذ ٥٠ سنة، فكيف لنا أن نخرج كوادر سياسية.


ذكر لى المستشار عدلى حسين فى حوار لـ«المصرى اليوم» أن أكبر عقاب للحكومة، هو أن يستغنى المواطن عنها كما هو الآن.. فما رأيك فى ذلك؟
المواطن بدأ بالفعل يستغنى عن الحكومة فى كل جوانب المعيشة، يعنى مثلاً بدأ يقيم الأماكن العشوائية بنفسه، ويستغنى عن الكهرباء والمياه والصرف الصحى، وهذه العشوائيات يمكن استقطاب أهلها بسهولة، واتجاه الشباب للتطرف، ما هو إلا إسقاط لحالة اليأس الداخلى وشعوره بالاغتراب داخل وطنه، وعن طريق تقديم قليل من الخدمات مثلاً من قبل المتطرفين يمكن ضم شباب العشوائيات إلى صفوفهم، مثل إنشاء مستوصف أو تزويج أبنائهم، فى الصعيد حينما تحدث عملية قتل يأخذون بالثأر ولا يلجأون للحكومة، وما يحدث الآن هو نوع من الانفصام والفجوة الشديدة بين الشعب والحكومة، إضافة إلى أن بطء التقاضى وازدحامه، جعل المواطن ويأخذ حقه بنفسه، فانتشرت السرقة والنهب والبلطجة، وبالتالى كلام المستشار عدلى حسين صحيح تماماً.

إذا تحدثنا عن الإضرابات المهنية.. هل تعد حالة من استعادة الصحة وإفاقة من سلبية دامت سنوات؟
للأسف لا.. وحزنت كثيراً لأن كل الإضرابات فى مصر إضرابات مهنية، من أجل لقمة العيش، وليست لهدف قومى، وكلها كانت بحثاً عن زيادة فى الراتب وتحسين أوضاع فى العمل وكل فئة مهمومة بمشاكلها فقط.


وماذا عن إضراب ٦ أبريل وكيف قرأته؟
٦ أبريل لم يكن له هدف عام ولا قيادة جيدة، إضافة إلى أننا دولة بوليسية، وأى محاولة من أى شخص أو حزب يحاول أن يصل إلى السلطة، يوقفه الحزب الوطنى عند حده، ويمنع احتجاجه وإضرابه، وإن كانت الإضرابات فى حد ذاتها أمراً جيداً، ولكن هذا كان له هدف وقيادة كاريزيمة، تدفع الناس للالتفاف حولها، وهنا لا يسعنى إلا أن أحيى الحكومة التى أوصلت المواطن المصرى إلى هذا الحال المخزى، وأقول لها إنه فى وقت الزنقة سينضم الأمن إلى الشارع.


وما هو وقت الزنقة؟
عندما يحدث استبداد وظلم.


البعض يعانى من ظلم واستبداد ومع ذلك لم يحدث شىء؟
ابتسم قائلاً: كل شىء له وقته.

يقول البعض إن هذه الحكومة من هذا الشعب، فلو أنها فاسدة فالشعب أيضاً فاسد؟
«سمعتى النكتة التى تقول «إن مسؤول مصرى كبير ذهب لمقابلة الرئيس الأمريكى الذى قيل له أمريكا بلد ديمقراطية تعطى المواطن ٣ آلاف دولار شهرياً ولا تسأله فيما ينفق ماله، فرد عليه المسؤول المصرى قائلاً: الموظف فى مصر دخله ٤٠٠ جنيه لكنه ينفق ٣٠٠٠ شهرياً فسأله الرئيس الأمريكى، ومن أين يأتى بباقى دخله، فأجابه المسؤول المصرى، نحن بلد ديمقراطى لا نسأل المواطن من أين حصل على ماله».

ولكن ما تقوله يؤكد إحصائية مركز دعم واتخاذ القرار والتنمية الإدارية «إن عدد المرتشين من عينة البحث فى الجهاز الحكومى وصل إلى ٦٠٪ من العاملين فى القطاع الحكومى؟
هذا ما يسمى بالاقتصاد الموازى، فقد ابتدع المواطن المصرى-لفقر الحال وزيادة أسعار وتكاليف كل شىء فى الحياة- مصادر أخرى للدخل بعضها مشروع وبعضها غير مشروع، والدليل.. هل من الممكن أن يصدق أحد أن عدد من لديهم موبايل فى مصر ٤٥ مليون نسمة، فى بلد عدد سكانه ٨٠ مليون نسمة، بل وبلد فقير، وأكثر ما يثير التناقض فى القرى، أن تجديهم يغسلون ملابسهم فى الترعة، وعندهم دش وأبناؤهم لديهم موبايلات، فهذا يعكس تفشى ثقافة التفاهة، فنحن شعب ليس لدينا أولويات.

لكن ربما يكون «الدِش» لدى الغلابة والفقراء، محاولة للتخلص من الإحباطات التى تحيط بهم؟
بالعكس، الدش معناه إحباط مضاعف، لأنه يطلع المواطن البسيط على الرفاهية الشديدة من حوله، فالإعلام مثلاً يعرض أسعار الفيلات بـ٣ ملايين، والشاب لا يجد شقة «إيجار»، وأرى أن الإعلام أصبح أقوى من المدرسة ومن الأبوين، ومع تناقض المؤثرات التى تحدث فى الإعلام وعدم وجود خط واضح، جعل الشاب فى حالة من الحيرة والتناقض، واللامبالاة والقابلية للإيحاء تصبح خطيرة، ويكون عرضة للانتماء لأى مذهب يعرض عليه.

إذن الإعلام جزء من معاناة الشعب المصرى النفسية؟
بل جزء من انتشار الجرائم فى المجتمع.

كيف؟
عندما تنشر أخبار عن الاغتصاب والقتل فى الصفحة الأولى فإن جريمة الاغتصاب تتزايد، وثبت رسمياً أن الكلام عن ظاهرة معينة بصفة مستمرة يزيد من حدة هذه الظاهرة، لأنه يحدث نوعاً من أنواع التحصين للإنسان، فيقبل شيئاً لم يكن يقبله، التليفزيون فى مصر أقوى أجهزة إعلامنا نفوذاً وتأثيراً، وهو مع السينما يساهمان بفاعلية فى توزيع العلل النفسية والتشوهات الاجتماعية على الجميع بالعدل والقسطاس، وأثبت العلماء أن تأثير التليفزيون على عقول ونفسية الأطفال والشباب الناضجين تفوق الأسرة والمدرسة، لذا فإن معظم الدول المتحضرة تتجه بطريقة علمية إلى تقديم مواد من خلال هذا الجهاز الخطير لتنمية الشخصية والعقول والأفكار، والتليفزيون المصرى فى حاجة إلى مسؤولين يدركون هذا الأمر على أن تكون الأهداف أمامهم واضحة، ولا يكون اختيار المواد عشوائياً كما نرى الآن.

فعلاً أصبحنا نعيش عالماً دموياً، القتل فى كل مكان، وأخبار ذبح البشر تملأ الصحف، ولكن البعض يرجع الظاهرة إلى العامل الاقتصادى؟
لا، بل لغياب الهدفين العام والقومى وغياب القدوة يجعل الإنسان غير قادر على التضحية، ومن ثم يكون فردياً، وبما أن الإنسان لا يستطيع العيش فردياً بلا مجموعة، فهو يبحث دائماً عن الهرب، إما إلى الإدمان أو إلى الدين هروباً من الواقع الأليم، وحتى العنف سواء القتل أو الاغتصاب، هو نوع من تحطيم الذات غير المباشر، لأن الإنسان يعلم أن نهايته ستكون الموت أو السجن والانتحار، لا يكون فقط بقتل الذات، ولكن نتيجة لسلوك يؤدى إلى القتل.

الشباب يدخنون المخدرات فى العلن على المقاهى وفى الجامعات، كما أصبح إدمان الخمور أمراً طبيعياً، ناهيك عن البودرة والحقن وغيرها، فإلى أين يتجه المجتمع المصرى، وكيف تعرف الأسرة أن ابنها مدمن؟
هناك علامات كثيرة تدلك على دخول الابن إلى الإدمان، منها الانطوائية والانعزال بشكل غير طبيعى، الإهمال فى الاهتمام بالنفس، وعدم العناية بالمظهر، الكسل الدائم والتثاؤب المستمر، إضافة إلى شحوب فى الوجه، عرق، رعشة فى الأطراف، الهياج لأقل سبب، فقدان الشهية، الهزال والإمساك، الإهمال فى النواحى الدينية، وعدم الانتظام فى الدراسة أو العمل، اللجوء إلى الكذب والخدع والحيل، من أجل الحصول على مزيد من المال، ولكن علينا أولاً أن نؤكد أن الأسرة هى التى تدفع بالشاب إلى الإدمان،
فمن البيت تبدأ الكارثة، فانشغال الأب والأم بالعمل وأحياناً بالسفر خارج الوطن وازدواجية الأم فى التعامل مع ابنها، فهى تحيطه بالحنان والدلال، وفى الوقت نفسه تتحول إلى الغضب الجارف والمعاملة الغليظة، وهذه الازدواجية تفرز شاباً (مدمناً)، كذلك الأب الذى يحقر من زوجته أمام أولاده أو معايرة الابن بالفشل والتنبؤ له بعدم النجاح تدفعه تجاه الإدمان، وطبعاً أسوأ ما يمكن أن يحدث فى حياة الابن أن يكون الأب مدمناً، إضافة إلى الأسباب المجتمعية، مثل التشكيك فى القيادات والمسؤولين، والتشكيك فى التاريخ والقيادة والقدوة، لأن ذلك يشعر الشباب بالاغتراب واليأس وفقد الأمل والهروب من الواقع.

إلى أى مدى تؤثر الصحة النفسية على الصحة العضوية؟
الصحة النفسية تعطى جودة الحياة، إذا اعتلت الصحة النفسية يضعف جهاز المناعة ويصاحب ذلك أمراض فى الجهاز الهضمى، وبعض أمراض السرطانات والسكر والضغط والقلق والاكتئاب، وأثبت بحث علمى أن ٤٨٪ من الناس يعانون من الضغط العالى يسكنون المدن، و١٩٪ فى الأرياف، والاكتئاب الجسيم أصيب به مليون وثلاثة أرباع المليون، وأرجع الأمر للصحة النفسية ومعدلاتها بين الريف والحضر.

هل الإصابة بالسرطان نتيجة للإصابة بالاكتئاب، وما أنواع السرطان التى تسببها الأمراض النفسية؟
سرطان الثدى والقولون من الأمراض التى تسببها الأمراض النفسية، وعموماً صحة المصريين النفسية والعضوية فى خطر حقيقى.. فلينتبه الجميع!